السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
219
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
والمالكيّة « 1 » . الثاني : الدخول إلى بيته وفيه محارمه : إذا كان في البيت أحد محارمه من أخته أو ابنته أو أمه ونحوهم فلا يجوز الدخول عليهم من غير استئذان عند الأحناف « 2 » والمالكيّة « 3 » ، كما رواه الشيعة الإماميّة « 4 » . فقد روي عن النبي ( ص ) أنّه سأله رجل فقال : يا رسول الله أستأذن على أمّي ، فقال : « نعم » . قال الرجل : إنّي معها في البيت ، فقال رسول الله ( ص ) : « استأذن عليها » ، فقال الرجل : إنّي خادمها ، فقال له رسول الله ( ص ) : « استأذن عليها ، أتحبّ أن تراها عريانة ؟ » قال : لا ، قال : « استأذن عليها » « 5 » . واطلاق قول الإمام الصادق ( ع ) : « يستأذن الرجل على ابنته وأخته إذا كانتا متزوجتين » « 6 » . وقوله ( ع ) أيضاً : « ومن بلغ الحلم منكم فلا يلج على أمّه ولا على أخته وخالته ولا على من سوى ذلك إلّا بإذن » « 7 » . وذهب الشافعيّة إلى عدم وجوب الاستئذان ، لكن ينبغي للداخل أن يشعرهنّ بدخوله بالتنحنح أو خفق النعل « 8 » . هذا كله حكم الكبير البالغ أمّا الصغير الذي لم يبلغ فهو إمّا أن يكون غير مميّز ، أو يكون مميّزاً ، فغير المميّز لا يجب عليه الاستئذان عند الدخول على الوالدين « 9 » . وأمّا المميّز فظاهر بعض فقهاء الإماميّة وجوب الاستئذان مطلقاً « 10 » ، وظاهر بعضهم وجوب الاستئذان في الأوقات الثلاثة « 11 » التي ذكرتها الآية الكريمة ، وفصّل بعضهم بأنّ الصبيّ المميّز إذا لم يكن فيه هيجان شهوة أو تشوّق فله أن يدخل من غير استئذان إلّا في الأوقات الثلاثة التي هي
--> ( 1 ) مختصر خليل : 127 . حاشية الدسوقي 2 : 417 . الشرح الكبير ( الدردير ) 2 : 422 . ( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 125 . ( 3 ) الفواكه الدواني 2 : 427 . ( 4 ) التحفة السنية : 329 . جواهر الكلام 26 : 23 . ( 5 ) الموطأ 2 : 963 . دعائم الإسلام 2 : 202 . ( 6 ) وسائل الشيعة 20 : 215 ، ب 120 من مقدمات النكاح ، ح 1 . ( 7 ) وسائل الشيعة 2 : 215 ، ب 120 من مقدمات النكاح ، ح 2 . ( 8 ) مغني 1 : 199 . حواشي الشرواني 9 : 189 ، ط دار إحياء التراث العربي . ( 9 ) تذكرة الفقهاء 2 : 574 . زبدة البيان : 694 - 697 . مستند الشيعة 16 : 34 - 35 . ( 10 ) إيضاح الفوائد 3 : 7 . ( 11 ) زبدة البيان : 694 . مستند الشيعة 16 : 34 - 35 .